الشيخ أبو الفيض الناكوري
مقدمة 97
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
البيضاوي عن طريق البحر نحو الهند ، وتركها عن طريق البر وپنجاب وآسيا المركزية إلى العراق « 1 » . وكذلك هاجر إلى الهند شيخ البهرة ( أمير نور الدين ) مع جمع من مريديه ، وبث هناك أصول أفكاره في الجنوب والغرب من الهند . وكذلك في القرن الخامس نرى في المصادر اسم أحد المحدثين المهاجرين من بخارا إلى لاهور ، وهو شيخ الإسلام إسماعيل البخاري . وفي سنة ( 448 ه ق ) علي بن عثمان الهجويري الغزنوي ، مؤلف كشف المحجوب الذي هاجر من غزنين إلى لاهور ( ف 469 ه ) . ففي هذا القرن ( القرن الخامس الهجري ) أخذت قوافل العلماء والفقهاء والمحدثين تتجه صوب الهند ، وقد تركوا في تأريخ الثقافة الإسلامية الهندية أثرا عظيما ، ولا تتسع هذه المقالة لإحصاء جميع العلماء والمشايخ الذين جاءوا إلى الهند عبر حدود إيران ، ونذكر على سبيل المثال نفرا قليلا من الرجال والمشايخ والمشهورين الذين كان لهم قدم راسخ في نشر الإسلام والثقافة الإسلامية في الهند : خواجة معين الدين چشتى ( 632 ه ق - 1243 م ) ، والخواجة قطب الدين بختيار كاكي ( 634 ه ق ) ، الشيخ جمال الدين گيلى القزويني المحدث ( 651 ه ق ) ، شيخ الإسلام بهاء الدين زكريا مولتاني ( 611 ه ق ) ( شيخ طريقة ) ، مولانا جلال الدين تبريزي من أخلاف شيخ الاشراق شهاب الدين السهروردي ، حسن بن محمد الصغاني ( محدث ومتشرع ) ( 507 ه ق ) ؛ مولانا عماد الدين غوري ( 750 ه ق ) ، مير سيد علي همداني ( صوفي ) ( 776 ه ق ) ، الشيخ برهان الدين محمود بلخي ( محدث وفقيه ) ( 687 ه ق ) ، السيد رفيع الدين شيرازي ( محدث وكلامي ) ( 993 ه ق ) ، الحكيم أبو الفتح گيلانى ( عالم وطبيب ) ( 997 ه ق ) ، القاضي نور اللّه الشوشتري ( فقيه ومحدث ) والملقّب بالشهيد الثالث ، من أجلة علماء الشيعة الإمامية
--> ( 1 ) مقدمة كتاب الطواسين ، بروفسور لوئى ماسينيون ؛ سرزمين هند ، على أصغر حكمت انتشارات دانشگاه تهران 515 ص 64 .